Description
أول ترجمة شعرية عربية للملحمة الإنسانية الإغريقية العظيمة. تصدر قريباً عن منشورات (الجمل) بترجمتي عن الترجمة الإنكليزية لروبرت فيتزجيرالد وهو أفضل مترجم لأعمال هوميروس والكلاسيكيات اليونانية والرومانية في القرن العشرين، وترجمته للأوديسة هي الترجمة المرجعية المعتمدة لدى الباحثين الأكاديميين والأدباء من جيل ما بعد الحداثة.
شكراً للشاعر والناشر خالد المعالي ولمنشورات الجمل لتقديمهما هذا العمل الكلاسيكي العظيم.
هنا كلمة الغلاف
....
هل هوميروس شاعر؟
هل الأوديسة قصيدة؟
سؤلان ليس أسهل من الإجابة عليهما:
نعم هوميروس شاعرٌ ملحميٌّ. والأوديسة قصيدةٌ ملحميةٌ.
إذن لماذا لم يتصدَّ أيُّ شاعرٍ عربيِّ لترجمة الأوديسة؟ هل الشاعر العربي، المتهم أصلاً بعدم قدرته على كتابة ملحمة، لا يجرؤ كذلك على تقديم ملحمة من لغة أخرى؟
هذا ما دار بذهني وأدار رأسي طوال سنوات وأنا أقرأ بضع ترجمات (لا شعرية) لهذا العمل الشعري الملحمي العظيم.
ورغم المعرفة العربية بهوميروس وأعماله التي تعود إلى قرون، لم تترجم الأوديسة إلا ترجمتين للعربية في العصر الحديث (في مقابل حوالي ثمانين ترجمة إنكليزية منذ ترجمة جورج تشابمان في القرن السابع عشر) بينما ثمة إصداران آخران بالعربية لا يمكن تسميها ترجمة بالمفهوم الحديث للترجمة. وجميعها افتقدت للروح الهوميرية الملحميَّة وبلاغته الشعرية ولم تلتزم بروح البيت الشعري، ففقدت أية سمة من الممكن أن تقرأ معها بوصفها قصيدة ملحمية.
إذن فهذه هي أوَّلُ ترجمة شعرية عربية للأوديسة، وقد حقَّقْتُ بها رغبةً شخصيَّةً قديمة في تقديم هوميروس شعرياً. وهي رغبة ذات بُعْدٍ (عراقي ملحمي) أيضاً، يتعلق بعلاقة الإليادة والأوديسة بتجربة الحرب أو الحروب الطويلة في العراق، والمنفى الذي هو أقرب للتيه الأوديسي القاسي والعودة الأقسى للديار في مواجهة تجارب أكثر مرارة. وكذلك بتلك الصلة الغريبة بين الأوديسة المتوسطية وملحمة كلكامش الرافدينية. صلة يجتمع فيها أكثر من عنصر سواء بالأجواء العامة والشخصيات الرئيسية بين كلتا الملحمتين.


