Description
ليس لهذا الكتاب هوًى في حب العثمانيين أو كراهيتهم ، ولم ينطلق من حكم مسبق على العصر العثماني ثم سعى إلى إثباته بحشد أكبر قدر من المعلومات التي تدعم ما أراد ! لقد وقع تاريخ الوجود العثماني في مصر بين أقصى اليمين وأقصى اليسار ، فهناك من يصم العصر العثماني كله بأنه عصر تأخر وركود وجمود وضياع لاستقلال مصر وإفقارها من مواردها البشرية ، وهناك من يراه سنوات رخاء وحماية من الغُزاة الغربيّين ، فانحصرت صورة العثمانيين بين الشياطين الحمر والملائكة البيض . هذا النموذج الاختزالي يريح صاحبه من البحث والتنقيب ، فهو يقدم له تفسيرا مبسطاً ذا لون واحد . ويحاول أن يعممه على مدة زمنية قاربت ثلاثة قرون ، ويسحبها على كل الأحداث والوقائع والدولة العثمانية لم تمت في 1921 ومازالت باقية تتدخل في مجرى الأحداث ، لهذا يشتد تسويد كامل تاريخها ، ويشتد تبييض كل صفحاتها ، وفي الوسط تضيع الحقائق الموضوعية .


