Description
“مالئ الدنيا وشاغل الناس” كذا يبدأ “مارون” كتابه عن “المتنبي”، الذي قال يوما عن أشعاره:
أَنَامُ مِلءَ جُفونِي عَن شَوارِدِها وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرَاهَا وَيَخْتَصِمُ
استمر الخصام -كما تنبأ المتنبي- إنه كما قال “مارون” رأس ضخم…. هل رأيتم مَن وَصَفَ المتنبي بذلك من قبل؟ لا أظن أحدًا وفق لوصفه كهذا الوصف الجميل الجليل.. حقا إنه رأس ضخم، وعبقرية جامحة، ونَفَسٌ حكيم، زاد الدنيا حكمة وعقلا وعمقا.. وأنت هنا تقرأ المتنبي القديم بعين المتنبي الجديد.. فبينهما من المشترك الكثير والتشابك والالتقاء.
وكما المتنبي، مع “مارون” لن تتلقى أحكاما تملأ عليك إملاء، بقدر ما تتلقاك التساؤلات، لتخرجك من عالم “التلقي” إلى عالم “التفاعل”، والمتنبي شاعر التساؤلات الكبيرة…
وكما أن أنا المتنبي لم يعبأ بالقامات الشعرية التي سبقته، فجدد وانطلق مبتكرا حتى “ملأ الدنيا وشغل الناس”، كذلك “مارون” لم يقف أمام صنم “النقاد” الكبار، بل انطلق ناقدا ومجددا، مؤمنًا بذوقه، واثقا بنفسه، متسربلاً بما يؤمن به. وحسبك أنْ تَعْلَم أنَّ هذا الكتاب هو مراجعات فاحصة لكتاب طه حسين مع المتنبي”.
شكرا للمتنبي، شكرا لطه حسين وكتابه ” مع المتنبي” الذي من رحمه ولد “رأس ضخم” لمارون عبود.


