ولادة المرض - دراسة

خالد سليمانSKU: 9789933655266

Price:
Sale priceDhs. 35.00

Description

ثيمة الكتاب هي أن الإنسان ولد، نشأ، عاش وتطور على حساب الطبيعة والحيوان والنبات دون التفكير بمحدودية موارد الطبيعة. نحن ندخل الأسواق ونعبئ سلة الغذاء باللحوم، والبقوليات والقهوة والزيوت والمشروبات وجميع الاحتياجات الأخرى دون أن نسأل أنفسنا من أين تأتي كل هذه الأشياء؟ يتم القضاء على الغابات وتُقتلع الأشجار وتُقتل الحيوانات ويتم اصطياد الأسماك العملاقة وتُعرض في الأسواق الهائلة، وكأن الطبيعة قادرة على إنتاج المزيد والمزيد، والحيوانات تتوالد في نفس اللحظة التي نصطاد أو نقتل أعداداً منها. قادتني هذه الأسئلة وغيرها إلى مصادر تاريخية ليس في حقل العلوم فقط، بل في التاريخ والأديان والفلسفة والأساطير أيضاً. على سبيل المثال، تجاهلت الأدبيات العلمية العربية ”رسائل إخوان الصفا“ بهذا الشأن، بينما يمكن القول بأنها رسائل مهمة في تاريخ البشرية وتحتوي على صفحات كثيرة عن التنوع البيولوجي وأهمية وجود الحيوان والأحياء الدقيقة على الكوكب، فبدونها لا يمكن للإنسان الاستمرار في الحياة. وهكذا بالنسبة للتاريخ الاستعماري والفجوة الكبيرة التي أحدثتها الفلسفة الاستعمارية في الأنظمة الأيكولوجية. نحن حين نتحدث عن تغير المناخ والتدهور البيئي نعود إلى الثورة الصناعية فقط، أي نهايات القرن الثامن عشر، ناسين بذلك بأن تاريخ تخريب النظم البيئية أقدم من العصر الصناعي ويعود إلى الثورة الزراعية على يد المستعمرين الأوروبيين في آسيا والقارة الأمريكية وأفريقيا. إن بلداً مثل هاييتي والذي يعد من بين أفقر بلدان العالم اليوم، كان يتسم بنظام بيئي خلّاق غني قبل أن يقوم الاستعمار الفرنسي بقطع أكثر من 90٪ من أشجاره مقابل الاستقلال بعد عام 1804، ناهيك باستغلاله المفرط للبن وأصبحت الإمبراطورية الفرنسية الأولى في تصدير البن للأسواق الأوروبية بفضل هاييتي التي كانت أراضيها مغطاة بالنبات والأشجار بنسبة 80٪، فيما لا تتجاوز هذه النسبة اليوم 2٪. كما يأخذنا الكتاب أيضاً الى الآثار الكارثية التي تركتها وتتركها السياسات الشعبوية على البيئة، سياسات دونالد ترامب، الرئيس البرازيلي بولسونارو الرئيس التركي أردوغان على سبيل المثال.

You may also like

Recently viewed