Description
كان هناك في التسعينات برنامج شهير يُدعى “حدث بالفعل”، وللأسف لا أذكر حلقاته ولا حتى تتر البداية، لكنه كان يُعرض على التلفزيون، ولا يزال عنوانه في الذاكرة، لكونه ضمن عدة برامج تمثل جزءًا كبيرًا من طفولة جيلي.
وقد تناول هذا البرنامج قصصًا واقعية وغريبة في آنٍ واحد، ورواية “الاختباء في عجلة هامستر” للكاتب عصام الزيات، والصادرة عن دار دوّن للنشر والتوزيع، تندرج ضمن هذه النوعية بشكل كبير.
وكما أن هناك “حدث بالفعل” قديمًا وحديثًا، و”حدث في مثل هذا اليوم”، فهناك أيضًا من ابتكاري: “حدث أن قرأت”. وقد حدث فعلًا أن قرأت في العام الماضي رواية بعنوان “الكلب الذي رأى قوس قزح”، وبرغم غرابتها، إلا أنها علقت بذهني، كما علق اسم المؤلف، حتى عدتُ ورأيتُه على غلاف رواية أخرى، وسريعًا ما وضعتها ضمن خطة القراءة.
وهنا كانت المفاجأة! لقد فاقت سابقتها جمالًا وصدقًا. ولم أضع في اعتباري كتابة مراجعة عنها في وقتها، ولكنّي، رغمًا عني، دوّنت أقل من القليل أثناء القراءة. وبعد فترة، وأنا أدور بين كتاباتي، وجدتُ أنها تستحق المزيد.
فدوّنتُ شبه رسالة إلى قارئ آخر مجهول الهوية، فحواها:
مخطئٌ أنت إن ظننت أن الرواية وشخصياتها ستخرج من تفكيرك بضغطة زر، تلقائيًا، بمجرد أن تصل إلى كلمة “تمت”.


